تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

375

الدر المنضود في أحكام الحدود

اللثام ، وهو كذلك فكيف يمكن ان يمسّ كل واحد واحد من الشماريخ بدن المضروب بعد كونها مجتمعة ولو جعلت الشماريخ بحيث يكون كل واحد منها في جنب الآخر فربّما يصير المجموع أطول من طول البدن . وقد ظهر بما ذكرنا ما في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك ، قال : وينبغي ان يمسّه الشماريخ أو ينكبس بعضها على بعض ليثقل الغصن ويناله الألم ، فإن انتفى الأمران أو شكّ فيه لم يسقط الحدّ انتهى . وذلك لانّ ما كان متعذرا لا يتيسّر عادة فكما لا يصح ان يشترط ويلزم عليه كذلك لا يصحّ ان يستحسن ويندب اليه بعنوان : ينبغي ثم انّه لا يختصّ عدم اجراء الحدّ الدائر على المريض والمستحاضة بباب الزنا بل الظاهر بملاك وحدة المناط جريانه في كل واحد من الحدود ، بل وربّما يأتي ذلك في الجراحات التي يقتصّ فيها ممّن أوردها والبحث يحتاج إلى مزيد تأمّل وتحقيق . ثم انّ النفساء أيضا كالمستحاضة والمريض فيؤخّر حدّها إلى أن تمضى تلك الأيّام وتخرج عن النفاس وفدمّرت حكاية أمة لرسول اللَّه قد زنت فراجع ولاحظ . ثم انّه لو لم تسع اليد العدد فما ذا يصنع ؟ قال في الروضة : ضرب به مرّتين فصاعدا انتهى وعلى هذا فلو وسعت نصف العدد فهناك يضرب بها مرّتين ولو وسعت للربع فقط يؤخذ به ويضرب به اربع مرّات وهكذا . وفي الجواهر : ولو اشتمل الضغث على خمسين ضرب به دفعتين وهكذا بل لعلّه أولى من الضربة دفعة . وظاهره جواز ذلك وان أمكن الضغث المشتمل على المائة فمع وجوده يؤخذ بنصفه ويضرب به دفعتين . وفيه انّ الظاهر اختصاص ذلك بحال الإعواز والاضطرار ، واستفادة جواز ذلك عند الاختيار من الأدلّة كقوله تعالى وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً ، وغير ذلك ، أمر مشكل وما أفاد من الأولوية وان كان تامّا بلحاظ حصول مزيد الألم ،